ابن ظهيرة

106

الجامع اللطيف

وأهدى إلى الكعبة بعد ذلك أشياء أخر ذكرها الفاسي تقى الدين وغيره . ومن ذلك : قفل فيه ألف دينار بعثه إليها المعتصم العباسي في سنة تسع عشرة ومائتين « 1 » . ومن ذلك طوق من ذهب مكلل بأنواع الجواهر الفاخرة مع ياقوتة خضراء كبيرة وزنها كما قيل أربعة وعشرون مثقالا ، بعث بذلك بعض ملوك السند لما أسلم « 2 » . ومن ذلك عدة قناديل كلها فضة ما عدا واحدا منها كان ذهبا زنته ستمائة مثقال بعث بها المطيع العباسي في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة « 3 » . ومن ذلك قناديل محكمة الصناعة ومحاريب مبنية زنة كل محراب أزيد من قنطار ، بعثها عثمان صاحب عمان بعد العشرين والأربعمائة . ومن ذلك قناديل ذهب وفضة بعثها الملك المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة « 4 » . ومن ذلك قفل ومفتاح بعث بهما الملك الظاهر بيبرس صاحب مصر وركب القفل على باب الكعبة « 5 » . ومن ذلك حلقتان من ذهب مرصعتان باللؤلؤ والبلخش كل حلقة وزنها ألف مثقال ، وفي كل حلقة ست لؤلؤات فاخرات ، وبينها ست قطع بلخش فاخرات أيضا ، بعث بذلك الوزير على شاه وزير السلطان أبي سعيد بن خدابنده « 6 » ملك التتار في سنة ثمان عشرة وسبعمائة ، فأراد الرسول تعليقهما على باب الكعبة كما أمر فمنعه أمير الركب المصري في السنة المذكورة ، وقال : لا يمكن ذلك إلا بإذن السلطان ، يريد صاحب مصر ، وهو إذ ذاك الناصر محمد بن قلاوون . فلوطف الأمير وعرفه الرسول بأن الوزير نذر أن يعلقهما على باب الكعبة فأذن له في ذلك ، فعلقتا زمنا قليلا ثم أخذهما أمير مكة إذ ذاك وهو رميثة بن أبي نمىّ . ومن ذلك أربعة قناديل كبار كل قنديل منها على ما قيل قدر الدورق من دوارق مكة . اثنان ذهبا ، واثنان فضة . بعث بذلك السلطان شيخ أويس صاحب بغداد في اثنى عشر لسبعين وسبعمائة ، فعلق ذلك في الكعبة يسيرا ثم أخذه أمير مكة عجلان بن رميثة . هذا ملخص ما ذكره الفاسي « 7 » .

--> ( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 190 . ( 2 ) شفاء الغرام ج 1 ص 191 . ( 3 ) شفاء الغرام ج 1 ص 192 . ( 4 ) شفاء الغرام ج 1 ص 192 . ( 5 ) شفاء الغرام ج 1 ص 192 . ( 6 ) تحرف في المطبوع إلى : « صعيد بن خرنبدا » وصوابه من د ، والفاسي . ( 7 ) شفاء الغرام ج 1 ص 192 و 193 .